الحاج سعيد أبو معاش
201
فضائل الشيعة
المساكين ، الماسحون رأس اليتيم ، المطهِّرون أطمارهم ، المتّزرون على أوساطهم ، الذين إن حدّثوا لم يَكْذبوا ، وإذا وعدوا لم يُخلِفوا ، وإذا ائتُمِنوا لم يخونوا ، وإذا تكلّموا صدقوا ، رهبان باللّيل ، أُسْدٌ بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون اللّيل ، لا يؤذون جاراً ، ولا يتأذّى بهم جار ، الذين مشيُهم على الأرض هَون ، وخُطاهم إلى بيوت الأرامل ، وعلى إثر الجنائز ، جَعَلَنا اللَّه وإيّاكم من المتّقين « 1 » . زاد في أمالي الصدوق : والحاجّون البيتَ الحرام ، والصائمون شهرَ رمضان « 2 » . بيان : « يشيرون بأصابعهم » استهزاءً وإشارةً إلى عيوبهم ، « بليت منهم الأبدان » أي خَلَقْت ونحفت لكثرة العبادة والرياضة ، « ودقّت منهم الرقاب » لنحافتهم ، « واصفرّت منهم الألوان » لكثرة سهرهم وصومهم ، « وقد تواضعوا بالكلام » أي كانوا يتكلّمون بالتواضع ، « وجميع مؤمنون » أي ظاهراً ويُحتمَل الاستفهام ، « بصفة المؤمن » أي الواقعي ، وفي القاموس : الناكس : المتطأطىء رأسه ، « الحاضرون الصلاة » أي للإتيان بها جماعة ، « إلى الزكاة » أي إلى أدائها عند أوّل وقت وجوبها . « والماسحون على رأس اليتيم » شفقة عليهم ، « المطهِّرون أطمارهم » أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ، « المتّزرون على أوساطهم » أي يشدّون المئزر على وسطهم احتياطاً لستر العورة ، « وإذا وعدوا لم يُخلِفوا » على بناء الأفعال ، « وإذا ائتُمِنوا » على مال أو عرض أو كلام ، « لم يخونوا » ، « رهبان باللّيل » أي يمضون إلى الخلوات ويتضرّعون رهبةً من اللَّه ، قال الراغب : الترهّب : التعبّد ، « أُسدٌ
--> ( 1 ) الكافي 2 : 232 / ح 5 - عنه : البحار 67 : 276 / ح 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق 326 / المجلس 81 .